ابن أبي الحديد
118
شرح نهج البلاغة
سنة عشر من الهجرة في شهر رمضان ، فبايعه وأسلم ، وكان جرير صبيح الوجه جميلا ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( كأن على وجهه مسحة ملك . وكان عمر يقول : جرير يوسف هذه الأمة . وكان طوالا يفتل في ذروة البعير من طوله ، وكانت نعله ذراعا ، وكان يخضب لحيته بالزعفران من الليل ويغسلها إذا أصبح ، فتخرج مثل لون التبر . واعتزل عليا عليه السلام ومعاوية ، وأقام بالجزيرة ونواحيها حتى توفى بالشراة سنة أربع وخمسين في ولاية الضحاك بن قيس على الكوفة ( 1 ) . * * * فأما نسبه فقد ذكره ابن الكلبي في ، ، جمهرة الأنساب ، ، فقال : هو جرير بن عبد الله بن جابر بن مالك بن نضر بن ثعلب بن جشم بن عويف بن حرب بن علي بن مالك بن سعد بن بدير بن قسر - واسمه ملك - بن عبقر بن أنمار بن أراش بن عمرو بن الغوث بن نبت بن زيد بن كهلان . ويذكر أهل السير أن عليا عليه السلام هدم دار جرير ودور قوم ممن خرج معه ، حيث فارق عليا عليه السلام ، منهم أبو أراكة بن مالك بن عامر القسري ، كان ختنه على ابنته ، وموضع داره بالكوفة كان يعرف بدار أبى أراكة قديما ، ولعله اليوم نسي ذلك الاسم .
--> ( 1 ) المعارف 292 ، وانظر طبقات فقهاء اليمن للجعدي 45 ، 46 .